قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

346

الخراج وصناعة الكتابة

عبد العزيز بن مروان ، حسان بن النعمان الغساني مكانه ، فغزا ملكة البربر الكاهنة فهزمته فأتى قصورا في حيز برقة فنزلها فسميت قصور حسان إلى اليوم ، ثم إن حسان غزاها ثانية فقتلها وسبى سبيا من البربر وبعث « 391 » بهم إلى عبد العزيز وهم السبي الذين ذكر نصيب الشاعر انه رآهم عند عبد العزيز بن مروان فلم ير وجوها أحسن من وجوههم . ثم وجه عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير مولى بني أمية ، وأصله من عين التمر ، ويقال بل هو من بلى « 392 » من اراشة ، ويقال ، هو من لخم ، واليا على أفريقية ففتح طنجة وبلغت خيله السوس الأدنى وبينه وبين السوس الأقصى مسيرة نيف وعشرين يوما ، ثم لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز ولى المغرب إسماعيل بن عبيد اللّه بن المهاجر مولى بني مخزوم فسار أحسن سيرة ودعا البربر إلى الاسلام [ و ] « 393 » كتب عمر بن عبد العزيز إليهم في ذلك كتبا فأسلم منهم خلق وغلب الاسلام على نواحي المغرب مذ ذاك . وولي يزيد بن عبد الملك فولى يزيد بن مسلم مولى الحجاج « 394 » أفريقية [ والمغرب فقدم أفريقية ] « 395 » في سنة اثنتين ومائة وكان حرسه من البربر فوسم على يد كل منهم حرسي فأنكروا ذلك وكرهوا سيرته فقتلوه فولى يزيد بن عبد الملك مكانه بشر بن صفوان الكلبي فضرب عنق عبد اللّه بن موسى بن نصير صبرا لأنه اتهمه بتأليب الناس على يزيد بن مسلم . ثم ولى هشام بن عبد الملك فأقر بشر بن صفوان أيضا ، فتوفي بالقيروان سنة تسع

--> ( 391 ) في س : وبعثهم . ( 392 ) في الأصل : بلى ، وأضيفت من س . ( 393 ) حرف يقتضيه سياق الكلام . ( 394 ) هو الحجاج بن يوسف الثقفي . ( 395 ) ليست في س .